قال : ومعهم لواءان وخمس رايات ، والرايات سود .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : سيروا ! فجعلهم في مقدمته .
وكان خالد بن الوليد مقدمة النبي « صلى الله عليه وآله » حين لقيته بنو سليم بقديد ، حتى نزلوا مر الظهران وبنو سليم معه .
ويقال : إنهم قد طووا ألويتهم وراياتهم ، وليس معهم لواء ولا راية معقودة .
فقالوا : يا رسول الله ، اعقد لنا وضع رايتنا حيث رأيت .
فقال : يحمل رايتكم اليوم من كان يحملها في الجاهلية !
ونادى عيينة بن حصن ، فقال : أنا عُيَيْنة ، هذه بنو سُلَيْم قد حضرت بما ترى من العدّة والعَدَد والسّلاح ، وإنّهم لأحلاس الخيل ، ورجال الحرب ، ورماة الحدق .
فقال العباس بن مَرْدَاس : أقصر أيها الرجل ، فوالله إنك لتعلم أنّا أفرس على متون الخيل ، وأطعن بالقنا ، وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك ، فقال عُيَيْنة : كذبتَ ولؤمتَ ، نحن أولى بما ذكر منك ، قد عرفته لنا العرب قاطبة .
فأومأ إليهما النبي « صلى الله عليه وآله » بيده حتى سكتا .
ونقول :
إن علينا أن نشير هنا إلى الأمور التالية :
توضيح عن المقدمة :
قد يُتَوَهَّم : أن النص المتقدم قد ذكر أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد