الله عليه وآله » في حق هذا الرجل . . فمنه « صلى الله عليه وآله » التشريع ، وإليه يرجع في معرفة الأحكام ، وقوله وفعله وتقريره « صلى الله عليه وآله » حجة ودليل ما بعده دليل . .
غير أن البعض قد يتساءل عن إمكان العفو عن حاطب في حين أن جرمه يرتبط بأشخاص آخرين وهم المسلمون ، وأهل الإيمان . .
والجواب :
أولاً : إن جرم حاطب يرتبط أولاً وبالذات بالسياسة النبوية العامة ، وبقرار الحرب والسلم ، ولا يرتبط بحق شخصي لأحد من الناس . .
ثانياً : لو فرضنا : أن جرمه يرتبط بحق شخصي لبعض الأفراد ، فإن الله تعالى قد جعل الولاية لرسول الله « صلى الله عليه وآله » على الناس كلهم ، فقال : * ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ . . ) * ( 1 ) .
عمر : مرني بقتله :
قد ذكرت في العديد من الموارد في تاريخ الإسلام ، وفيها هذا المورد بالذات : أنه قد كان من عادة عمر بن الخطاب أن يصدر حكمه على الأشخاص ، ثم يطلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يأمره بتنفيذه . .
فكم من مرة ينبري فيها ليقول لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : دعني أقتله يا رسول الله . .
واللافت هنا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يستجب له ولو لمرة واحدة في كل تلك المناسبات الكثيرة . . الأمر الذي يعني كثرة خطأ هذا
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة الأحزاب .