تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونقول : إن لنا هنا وقفات :

لعلها عدة رسائل :

قد يقال : إن نصوص الرواية المختلفة تشير إلى أن حاطباً قد كتب لقريش عدة رسائل ، ولعل بعضها قد قصد به التعمية على الناس فيما لو انكشف الأمر ، حيث يمكن لحامل الرسالة أن يظهر إحدى تلك الرسائل ، فينصرف المفتشون عما سواها ، وربما تكون رسالة واحدة ، ذكر كل راوٍ بعض فقراتها ، واقتصر عليه . ولعله كتب الرسالة على فترات ، كما احتمله الحلبي ( 3 ) . وإن كنَّا لم نستطع أن نفهم معنى معقولاً لهذا الاحتمال الأخير . . غير أننا رغم معقولية سائر الاحتمالات نقول : سيأتي : أن الأقرب هو أنه لم يرسل سوى رسالة واحدة ، وهي تلك
هامش
( 1 ) الآيات 1 - 4 من سورة الممتحنة . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 76 والبحار ج 21 ص 112 عن تفسير القمي ص 674 و 675 و ( ط مؤسسة دار الكتاب - قم ) ج 1 ص 11 . والمغازي للواقدي ج 2 ص 798 وتاريخ الخميس ج 2 ص 79 وراجع : أغلب المصادر في الهامش السابق . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 75 .