فما معنى : أن تتحمل فاطمة والحسنان « عليهم السلام » هذه الديات عن أولئك المجرمين ؟ !
وما معنى : حفظ مرتكب الجريمة ، وصيانته عن التعرض للجزاء والقصاص العادل ؟ !
ثالثاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قبل من الحسنين « عليهما السلام » البيعة في الحديبية ( 1 ) ، وقد كان سنهما لا يتجاوز السنتين أو الثلاث . . وأشهدهما على كتاب ثقيف ( 2 ) .
قريش في مأزق :
وقد بينت عبارة السيدة الصديقة فاطمة الزهراء « عليها السلام » : « ما يدري ابناي ما يجيران في قريش » : أن أبا سفيان يتستر على أمر كان معروفاً لدى الناس . . وهو أن قريشاً في مأزق ، ويريد بهذا الجوار إخراجها منه . وإن استخدامه عبارات غائمة وعامة ، لا يجدي في تعمية الأمور . .
هامش
( 1 ) الإحتجاج ج 2 ص 245 والبحار ج 50 ص 78 عنه ، والإرشاد للمفيد ص 363 وتفسير القمي ج 1 ص 184 و 185 وينابيع المودة ص 375 وترجمة الإمام الحسين لابن عساكر ( بتحقيق المحمودي ) ص 150 والمعجم الكبير للطبراني وحياة الصحابة ج 1 ص 250 ومجمع الزوائد ج 6 ص 40 والعقد الفريد ج 4 ص 384 .
( 2 ) الأموال لأبي عبيد ص 289 و 290 وراجع : التراتيب الإدارية ج 1 ص 274 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 284 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 58 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 373 .