قال : فأعطى ابنه يومئذ أموالاً عظاماً ( 1 ) .
رصد عير قريش لا يصح :
ونقول :
قد ذكروا : أنه « صلى الله عليه وآله » أرسل أبا عبيدة بن الجراح في ثلاث مائة رجل إلى حي من جهينة في ساحل البحر .
وقيل : ليرصدوا عيراً لقريش .
قال الحلبي : « وعليه فتكون هذه السرية قبل الهدنة الواقعة في الحديبية ، لما تقدم أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يرصد عيراً لقريش إلى الفتح .
وتعدد سرية الخبط بعيد ، فلا يقال : يجوز أن تكون سرية الخبط مرتين : مرة قبل الهدنة ، ومرة بعدها . ومن ثم حكم على هذا القول : بأنه وهم الخ . . » ( 2 ) .
ونضيف إلى ذلك : أن رصد العير ، إن كان لأجل مهاجمتها وأخذها ، كان ذلك نقضاً للهدنة ، ولا يقدم النبي « صلى الله عليه وآله » على ذلك أبداً .
وإن كان لمجرد الاستعلام عن مسيرها ، وعن حالاتها ، فيرد سؤال عن الفائدة في الحصول على هذه المعلومات .
وسؤال آخر عن سبب تجهيز ثلاث مائة رجل لمجرد مهمة رصد ،
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ص 774 - 777 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 192 و 193 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 178 وتاريخ مدينة دمشق ( ط دار الكتب العلمية ) ج 52 ص 270 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 191 .