ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه ، فاختلف بينهما ضربتان ، فضربه علي « عليه السلام » ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى أمير المؤمنين « عليه السلام » : هل من مبارز ؟
فبرز أخ للمقتول ، وحمل كل واحد منهما على صاحبه ، فضربه أمير المؤمنين « عليه السلام » ضربة ، فقتله وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي « عليه السلام » : هل من مبارز ؟
فبرز له الحارث بن مكيدة وكان صاحب الجمع ، وهو يعد بخمسمائة فارس ، وهو الذي أنزل الله فيه : * ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) * ، قال : كفور * ( وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) * قال : شهيد عليه بالكفر * ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » : يعني باتباعه محمداً .
فلما برز الحارث ، حمل كل واحد منهما على صاحبه ، فضربه علي ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار .
ثم نادى علي « عليه السلام » : هل من مبارز ؟
فبرز إليه ابن عمه يقال له : عمرو بن الفتاك ، وهو يقول :
أنا عمرو وأبي الفتاك * وبيدي نصل سيف هتاك
أقطع به الرؤس لمن أرى كذاك
فأجابه أمير المؤمنين « عليه السلام » وهو يقول :
هاكها مترعة دهاقا * كأس دهاق مزجت زعاقا
إني امرؤ إذا ما لاقا * أقد الهام وأجذ ساقا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 266
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٦