صاحب راية النبي « صلى الله عليه وآله » فقال له : ارفعها .
فلما أن رفعها ، ورآها المشركون عرفوها ، وقال بعضهم لبعض : هذا عدوكم الذي جئتم تطلبونه ، هذا محمد وأصحابه .
قال : فخرج غلام من المشركين ، من أشدهم بأساً ، وأكفرهم كفراً ، فنادى أصحاب النبي : يا أصحاب الساحر الكذاب ، أيكم محمد ؟ فليبرز إليَّ .
فخرج إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » وهو يقول : ثكلتك أمك أنت الساحر الكذاب ، محمد جاء بالحق من عند الحق ، قال له : من أنت ؟
قال : أنا علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله ، وابن عمه ، وزوج ابنته .
قال : لك هذه المنزلة من محمد ؟
قال له علي : نعم .
قال : فأنت ومحمد شرع واحد ، ما كنت أبالي لقيتك أو لقيت محمداً ، ثم شد على علي وهو يقول :
لاقيت يا علي ضيغماً * قرماً كريماً في الوغا معلَّما
ليث شديد من رجال خثعماً * ينصر ديناً معلماً ومحكما
فأجابه علي بن أبي طالب « عليه السلام » وهو يقول :
لاقيت قرناً حدثاً وضيغماً ( 1 ) * ليثاً شديداً في الوغا غشمشما
أنا علي سأبير خثعماً * بكل خطِّيٍّ يري النقع دما
وكل صارم يثبت الضرب فينعما ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا الشعر ورد كذلك ، ولا يخفى عدم استقامة الوزن في هذا الشطر .
( 2 ) هذا الشطر غير مستقيم الوزن .