فأعطاها علياً « عليه السلام » فانطلق بالعسكر ، فنزل في أسفل جبل كان بينه وبين القوم ، وقال : اركبوا ( لعل الصحيح : اكعموا ) دوابكم .
فشكا خالد لأبي بكر وعمر : أنه أنزلهم في واد كثير الحيات ، كثير الهام ، كثير السباع ، فإما يأكلهم مع دوابهم سبع ، أو تعقرهم ودوابهم حيات ، أو يعلم بهم العدو فيقتلهم . .
فراجعوا علياً « عليه السلام » بالأمر ، فلم يقبل منهم .
ثم راجعوه مرة أخرى فلم يقبل .
فلما كان السحر أمرهم فطلعوا الجبل ، وانحدروا على القوم ، فأشرف عليهم ، وقال لأصحابه : انزعوا عكمة دوابكم ، فشمَّت الخيل ريح الإناث ، فصهلت ، فسمع القوم صهيل الخيل فهربوا .
فقتل مقاتليهم ، وسبى ذراريهم . فنزلت سورة « والعاديات » على النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم جاءته البشارة ( 1 ) .
اختلافات لها حل :
وقد ظهرت في النصوص المتقدمة بعض الاختلافات التي تحتاج إلى معالجة معقولة ومقبولة .
وهذه المعالجة ليست بعيدة المنال في هذا المورد الذي نحن بصدد الحديث عنه .
ونحن نذكر نماذج منها ، ثم نعقب ذلك بما نراه معالجة مناسبة ، فنقول :
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 82 و 83 وج 41 ص 92 و 93 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 328 و 329 وشجرة طوبى ج 2 ص 295 وتفسير فرات ص 591 .