وجعل حسده لعلي حسداً له ، فقال : * ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) * ( 1 ) . والكنود : الحسود ( 2 ) .
3 - وذكر نص آخر : أن أعرابياً أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » باجتماع قوم من العرب في وادي الرمل ليبيتوه في المدينة . . فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » المسلمين . .
فانتدب إليهم جماعة من أهل الصفة ، فأقرع بينهم ، فخرجت القرعة على ثمانين رجلاً ، فاستدعى أبا بكر ، فقال له : خذ اللواء ، وامض إلى بني سليم ، فإنهم قريب من الحرة . .
فمضى إليهم . وهم ببطن الوادي ، والمنحدر إليهم صعب . فخرجوا إليه - حين أرادوا الانحدار - فهزموه ، وقتلوا من المسلمين جمعاً كثيراً .
فعقد « صلى الله عليه وآله » لعمر بن الخطاب وبعثه إليهم . . فهزموه أيضاً .
فأرسل إليهم عمرو بن العاص بطلب من عمرو نفسه ، فخرجوا إليه ، فهزموه ، وقتلوا جماعة من أصحابه . .
فدعا علياً « عليه السلام » ، فعقد له ، ثم قال : « أرسلته كراراً غير فرار » .
وشيعه إلى مسجد الأحزاب ، وأنفذ معه أبا بكر ، وعمر ، وعمرو بن العاص .
فسار بهم « عليه السلام » نحو العراق متنكباً للطريق ، حتى ظنوا أنه
هامش
( 1 ) الآية 6 من سورة العاديات .
( 2 ) البحار ج 21 ص 76 و 77 والخرايج والجرايح ج 1 ص 167 و 168 وراجع : إثبات الهداة ج 2 ص 118 .