3 - وحين دخل شرحبيل الحصن ، أين كان المائة ألف الذين جمعهم ؟ هل دخلوا معه ؟ ! أم تركهم في خارجه ؟
وإذا كانوا دخلوا معه ، فهل اتسع ذلك الحصن لهذه الأعداد الهائلة ؟ !
وإن كانوا قد بقوا في الخارج ، كيف أقنعهم بصحة تصرفه هذا ، وأن يبقوا عرضة للخطر في العراء ، ويبيت هو في داخل الحصن ؟ !
وهل رضوا منه به أم لم يرضوا ؟
4 - وعن أخيه سدوس نقول :
كيف تجرأ أخوه سدوس على الدخول في حرب ضد ثلاثة آلاف مقاتل ، مع أن الذين معه كانوا خمسين رجلاً فقط ؟ !
وإذا كان شرحبيل - وهو في مائة ألف مقاتل - لا يجرؤ على مواجهة ثلاثة آلاف مقاتل ، بل يُدْخِلُه خوفه منهم حصناً ليأمن على نفسه فيه ، فكيف يقدم سدوس على الدخول في حرب مع نفس هؤلاء الذين هرب منهم أخوه الذي أرسله ؟ !
وإذا كان باستطاعة الخمسين رجلاً - بمن فيهم سدوس - أن يفلتوا ، وينكشفوا ويَسْلَموا حتى إنه لم ينقل أحد أن أحداً منهم قد أصيب ولو بجراحة ، فلماذا لم يفلت سدوس نفسه أيضاً ؟ !
5 - ولست أدري كيف استطاع شرحبيل أن يجمع مائة ألف مقاتل بهذه السرعة الفائقة . أي من حين بدأ المسلمون مسيرهم نحوهم ، وإلى حين وصولهم ؟ ! هل كانوا مجتمعين في منطقة واحدة ، فدعاهم ، فأجابوه ؟ ! أم أنه قد جمعهم من مناطق متباعدة ؟ !
إننا لم نعهد في منطقة مؤتة تجمعات كبيرة تستطيع أن تفرز مائة ألف
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 19
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩