الاتزان المعقول والمقبول في كلامها ، وفي حركتها الانفعالية التصعيدية . .
فبادر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى وضع حدٍ لهذا التصعيد حين جعل يقول لها : لا تقولي هجراً ، ولا تضربي صدراً . . مع ملاحظة : أن سياق هذا التعبير يعطي أنه « صلى الله عليه وآله » قد كرر قوله هذا لها .
2 - يضاف إلى ما تقدم : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يعلم : أن الناس يتعاملون مع أقواله ، وأفعاله ، وكل ما يفعل بحضرته مع سكوته عنه ، وقدرته على القبول والرد . . على أنه مسنون ومشروع . .
فإذا لطمت أسماء صدرها بحضرته ، وسكت عنها رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فسيفهم الناس أن ذلك مما يشرع أو يسنّ في الشريعة بالنسبة إلى كل بيت ، وقد يدخل ذلك في صميم عادات الناس وممارستهم حين يفقدون أحداً من أعزائهم .
مع أن الشهيد الذي يحسن إظهار الجزع في مأتمه ، ويكون لطم الصدور فيه راجحاً هو الإمام الحسين « عليه السلام » ، لأن في ذلك قوة للدين ، وترسيخاً للإيمان واليقين . . فلا بد من حفظ الخصوصية له صلوات الله وسلامه عليه من أجل ذلك . .
فالنهي عن لطم الصدر هنا لا يعني أنه حرام ، بل هو هنا لأجل أن لا يستفاد من ذلك مطلوبية هذا الأمر ، بالنسبة لكل من مات أو استشهد . .
على مثل جعفر فلتبك البواكي :
1 - ثم إن هناك نوعاً من الناس يحمل مزايا فريدة ، ويتميز بإنسانية عالية وكاملة ورائدة ، وأمثولة للفضيلة حية ، فإذا مات أو استشهد فلا بد أن