وعن العباس بن موسى بن جعفر قال : سألت أبي « عليه السلام » عن المأتم ، فقال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما انتهى إليه قتل جعفر بن أبي طالب دخل على أسماء بنت عميس امرأة جعفر ، فقال : أين بني ؟ !
فدعت بهم ، وهم ثلاثة : عبد الله ، وعون ، ومحمد . فمسح رسول الله « صلى الله عليه وآله » رؤوسهم ، فقالت : إنك تمسح رؤوسهم كأنهم أيتام !
فعجب رسول الله « صلى الله عليه وآله » من عقلها ، فقال : يا أسماء ، ألم تعلمي أن جعفراً رضوان الله عليه استشهد ؟ !
فبكت ، فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لا تبكي ، فإن الله أخبرني أن له جناحين في الجنة من ياقوت أحمر .
فقالت : يا رسول الله ، لو جمعت الناس وأخبرتهم بفضل جعفر ، لا ينسى فضله .
فعجب رسول الله « صلى الله عليه وآله » من عقلها .
ثم قال : ابعثوا إلى أهل جعفر طعاماً فجرت السنة ( 1 ) .
وقالوا أيضاً : لما قتل جعفر بمؤتة ، أمهل النبي « صلى الله عليه وآله » آل جعفر أن يأتيهم ثلاثة أيام ، فندبوا .
ثم قال : لا تبكوا على أخي بعد اليوم ، وقال : إن له جناحين يطير بهما
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 55 وج 76 ص 83 والمحاسن للبرقي ج 2 ص 420 الحديث رقم 194 وراجع : مستدرك الوسائل ج 2 ص 473 .