وكم ينبغي أن يكون هناك من الرجال ، ليحموها من سباع وفرسان القبائل ، برماحهم وسيوفهم ؟ ! إذ لا بد أن يكون عدد حماتها متناسباً مع حجم التحدي الذي يتهددها في تلك المنطقة .
وهل قتلهم جميعاً غالب ومن معه ؟ ! أم أنه قد أسر أحداً منهم ؟ ! مع العلم بأن الوصية له من رسول الله « صلى الله عليه وآله » هي كما زعموا : « فإن ظفرك الله بهم لا تبقي فيهم . . » .
ومع العلم بأن النص لم يشر إلى أسر أحد منهم ، بل قال : « فوضعنا السيوف حيث شئنا منهم ، ونحن نصيح بشعارنا : أمت أمت . . » .
إلى أن قال : « وحوينا على الحاضر ، وقتلنا من قتلنا ، ومعنا النساء والماشية » ( 1 ) .
وإذا كانوا قد سبوا النساء ، فلا بد أن يكون عدد السبايا بلغ المئات .
ومن المتوقع أن يكون لها ذكر يتناسب مع كثرتها .
وأن يكون لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بعض الصُّفَى منهن .
وأن يقع التنازع ، أو التنافس في الحصول على الجميلات منهن .
أو يكون ذكر لمن في نصيبه من تُذْكَرُ منهن بجمال ، كما رأينا في مناسبات أخرى .
ولكننا لم نعثر على شيء من ذلك في كتب السير ، ولم نقف له على أي أثر .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 724 .