ونقول :
إن لنا مع ما تقدم وقفات عديدة ، نكتفي منها بما يلي :
أين تقع فدك ؟ !
ذكر بعضهم : أن المقصود بفدك هنا : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال ( 1 ) .
وهو كلام غير دقيق ، فإن فدكاً تقع على بعد يومين أو ثلاثة من المدينة .
بل في بعض النصوص : أنها على ستة ليال من المدينة ( 2 ) .
لماذا ثلاثون رجلاً ؟ ! :
ويعود السؤال ليطرح نفسه من جديد ، ولكنه مزود هذه المرة بالشاهد القوي ، والقاطع للعذر ، فيقول : إذا كان التغلب على بني مرة في فدك يحتاج إلى مائتي مقاتل ، كما ظهر من تجهيز هذا العدد بقيادة غالب بن عبد الله ، فلماذا يرسل النبي « صلى الله عليه وآله » إليهم بشير بن سعد في ثلاثين رجلاً فقط ؟ !
وإذا كان بنو مرة قد واجهوا المائتين ، وقاتلوهم ، فهل سوف يتركون ثلاثين رجلاً يستاقون نعمهم ، دون أن يلاحقوهم ، وينزلوا بهم ضرباتهم
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 186 وعن سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 169 و 411 .
( 2 ) راجع : وفاء الوفاء ج 3 ص 1280 وعن الطبقات الكبرى ج 2 ص 90 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 300 والتنبيه والإشراف ص 219 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 573 وعن عيون الأثر ج 2 ص 107 وعن سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 97 .