ملحق
كيف جرت الأمور ؟ !
وإذا جاز لنا أن نقدم تصوراً محتملاً ، ومعقولاً ، وربما مقبولاً لما جرت عليه الأمور في أحداث مؤتة . . فإننا نقول :
لعل النبي « صلى الله عليه وآله » قد رأى في طريقة تعامل قيصر مع رسله حين أرسل إليه يدعوه للإسلام ، ما يشير إلى طبيعة تفكيره ، ويشي بحقيقة الأساليب والسبل التي ينتهجها . .
ثم جاء انتصار هرقل على ملك فارس ، ونذر أن يمشي إلى بيت المقدس . .
وكانت مئات الألوف من العساكر ترافقه في مسيره ذاك ، ورأى نفسه ، وعساكره على مقربة من مركز انطلاقة النبي « صلى الله عليه وآله » في رسالته ، وهو الإنسان الذي لا مجال لإهمال أمره ، فضلاً عن نسيانه أو تناسيه . ففكر في أن يعطف بجيوشه عليه لينهي أمره ، ولينام قرير العين فارغ البال ، لا يرى في الأفق أي شيء يخافه أو يخشاه ، لا في قريب الأيام ، ولا في بعيدها . .
فعرف النبي « صلى الله عليه وآله » بالأمر ، فأرسل في العرب ينذرهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 333
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٣