وكم كان عدد السبي ؟ !
وكم كان عدد الشاء التي أخذت . .
وكم يوماً غابوا عن المدينة ؟ !
لا بد من التروي :
1 - قد ذكرنا أكثر من مرة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن ليغير على من لم يعلن الحرب عليه ، كما أنه لا يقاتل أحداً إلا بعد الدعوة والاحتجاج ، ولم نجد أي شيء يدل على ذلك ! !
2 - إن إرسال أفراد قليلين - بضعة عشر رجلاً - إلى بلاد بعيدة يحتاج الوصول إليها والعود منها إلى أيام عديدة ، في منطقة زاخرة بالأعداء ، يعد نوعاً من المخاطرة التي يصعب تفسير مبرراتها ، ودوافعها بسهولة . .
ولأجل ذلك ، نقول : إن تأييد ، أو تفنيد هذه السرايا يحتاج إلى المزيد من التروي ، والتدقيق .
تناقض غير مفهوم :
والغريب في الأمر : أننا تارة نقرأ في روايات هذه الغزوة : أنهم حين صار الوادي بين الفريقين : « أرسل الله سحاباً ، فأمطر الوادي ما رأينا مثله ، فسال الوادي ، بحيث لا يستطيع أحد أن يجوزه » ( 1 ) .
وأخرى نقرأ فيها قولهم : « القوم ينظرون إلينا ، إذ جاء الله بالوادي من حيث شاء يملأ جنبيه ماء ، والله ما رأينا يومئذٍ سحاباً ولا مطراً ، فجاء بما لا
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 189 .