مثل هذا اللقاء . .
ثانياً : لو أغمضنا النظر عما تقدم ، فإن من يأتيه سهم في جبهته ، ويثبت فيها ، ويحتاج إلى انتزاعه منها ، لا يتوقع منه البقاء على حالة من الوعي والتوازن ، إذ معنى ذلك : أن السهم قد ثقب عظم الجبهة ، إذ لا يمكن أن يثبت السهم فيها بدون ذلك . . وهذا يؤدي إلى الغياب عن الوعي والتعرض لمضاعفات أصعب ، وأخطر . .
هذا ، إن قلنا باحتمال قدرة السهم الذي يرسل من مسافة بهذا المقدار ، على اختراق العظم .
من هو جندب هذا ؟ !
إن راوي هذا الحديث هو شخص يدَّعي أنه شارك في تلك السرية ، وهو جندب بن مكيث الجهني . . فلماذا لم يروها لنا آخرون ممن شاركوا أو اطلعوا على ما جرى فيها ؟ !
أما ما ورد في بعض المصادر ، من أن الراوي هو مسلم بن عبد الله الجهني ( 1 ) ، فلم نجد لمسلم هذا ترجمة في كتب الصحابة .
غوامض غير مستساغة :
صرحت الرواية : بأنهم قتلوا مقاتلة ذلك الحي ، وسبوا النساء والذرية ، مع أنهم كانوا بضعة عشر رجلاً فقط .
لكن الراوي لم يذكر لنا كم كان عدد مقاتلة ذلك الحي ؟ !
هامش
( 1 ) الإصابة ج 3 ص 184 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 393 .