وتقدم عثمان وعمرو فأسلما .
وفي رواية عن عمرو بن العاص قال : قدمنا المدينة ، فأنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا ثم نودي بالعصر ، فانطلقنا حتى اطلعنا عليه وإن لوجهه تهللاً ، والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا ؛ وتقدم خالد بن الوليد فبايع ، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع ، ثم تقدمت فوالله ما هو إلا أن جلست بين يديه « صلى الله عليه وآله » ، فما استطعت أن أرفع طرفي حياء منه « صلى الله عليه وآله » .
قال : فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ، ولم يحضرني ما تأخر .
فقال : « إن الإسلام يجبُّ ما كان قبله ، والهجرة تجبُّ ما كان قبلها » .
فوالله ما عدل بي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبخالد بن الوليد أحداً من الصحابة في أمر حربه منذ أسلمنا ، ولقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة ، ولقد كنت عند عمر بتلك الحالة .
وكان عمر على خالد كالعاتب .
وتقدم : أن عمرواً أسلم على يد النجاشي .
قال بعضهم : وفي إسلام عمرو على يد النجاشي لطيفة ، وهي : صحابي أسلم على يد تابعي . ولا يعرف مثله .
ومن حين أسلم خالد لم يزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوليه أعنة الخيل ، فيكون في مقدمها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 726 والمغازي للواقدي ج 2 ص 746 و 750 وتاريخ الخميس ج 2 ص 66 وعن أسد الغابة ج 2 ص 94 وتهذيب الأسماء واللغات .