وفي نص آخر : قبيل الفتح ( 1 ) .
قيل : ويشهد له ما جاء عن خالد بن الوليد أنه قال : لما أراد الله عز وجل ما أراد بي من الخير قذف في قلبي الإسلام ، وحضر لي رشدي ، وقلت : قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد ، فليس موطن أشهده إلا أنصرف ، وأنا أرى في نفسي أني مُوضِعٌ في غير شيء ، وأن محمداً يظهر .
فلما جاء لعمرة القضاء تغيبت ، ولم أشهد دخوله ، فكان أخي الوليد بن الوليد دخل معه ، فطلبني فلم يجدني ، فكتب إليّ كتاباً ، فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد . . فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام ، وقلة عقلك ، ومثل الإسلام يجهله أحد . قد سألني عنك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : أين خالد ؟
فقلت : يأتي الله به .
فقال : ما مثله يجهل الإسلام ، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 745 وعن مسند أحمد ج 4 ص 199 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 297 ومجمع الزوائد ج 9 ص 351 والأحاديث الطوال ص 40 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 162 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 570 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 749 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 271 .