تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الحقيق رافعاً ذلك الحلي ، ليراه الناس ، وهو يقول بأعلى صوته : « هذا أعددناه لرفع الأرض وخفضها » ( 1 ) . فإن كان ابن أبي الحقيق قد قبل بمبدأ أن يقتل ، إن تبيَّن أنه كاذب ، وقد تبيَّن ذلك بالفعل ، بعد أن استُخرِج قسم من الكنز ، فلماذا لا يجبر على الإقرار بباقيه ، ما دام أنه هو نفسه قد أعطى عهده بذلك ؟ !

العهد قريب ، والمال أكثر من ذلك :

ويلاحظ هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يقبل منهم قولهم : إن حليهم أذهبتها النفقات ، بالاستناد إلى عدم التناسب بين الحاجات والنفقات التي تلزم في مثل تلك المدة ، وبين حجم المال الذي يدَّعى أنه قد أنفق . وهذا يدل : على أن هذا المقدار من عدم التناسب كاف في عدم قبول العذر ، وإبقاء التهمة على قوتها ، ثم التصرف على أساسها . .

أخذ العهد عليهم من جديد :

ويلاحظ : أنه « صلى الله عليه وآله » ، وإن كان قد أخذ منهم في بادئ الأمر عهداً بأن لا يكتموه شيئاً ، وببراءة الذمة ممن فعل ذلك . . ولكنه بعد ظهور هذا الإنكار منهم ، عاد فجدد أخذ العهد عليهم ، حيث صرحوا بالرضا بالقتل لو ظهر هذا الكنز الذي ينكرون وجوده ، ويقدمون المبررات لإنكارهم . ولعل تجديد أخذ العهد ، والإقرار بالرضا بذلك منهم ، من أجل أن لا
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 42 .