ولنا مع النصوص المتقدمة وقفات عديدة ، هي التالية :
خالد بن الوليد ولحوم الحمر :
عن المقدام قال : سمعت خالد بن الوليد يقول : حضرت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بخيبر يقول : حرام أكل الحمر الأهلية ، والخيل ، والبغال .
قالوا : وكل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير .
قال الواقدي : الثبت عندنا أن خالداً لم يشهد خيبر . وأسلم قبل الفتح هو وعمرو بن العاص ، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، أول يوم من صفر سنة ثمان ( 1 ) .
الحاجة إلى الظهر :
قد يقال : إذا ضممنا هذا الحديث إلى الأحاديث المصرحة : بأن النهي إنما كان عن الحمر الأهلية ، فقط . . فيمكننا استنتاج أن المقصود بهذا النهي هو : أن لا يقعوا في الظهر الذي يحتاجون إليه في تنقلاتهم ، وهم في بلاد نائية عن بلدهم ، وهو : البغال والحمير معاً .
أما الخيل : فهم إنما يحتاجون إليها في القتال ، فإذا كانت الحرب قد وضعت أوزارها ، فلا حرج عليهم في ذبحها إذا احتاجوا إليها .
ويؤيد ذلك : أنهم قالوا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : فنيت الحمر .
وفي بعض النصوص : التصريح بتعليل النهي : بأنه من أجل أن لا يفنى
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 661 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 219 ونصب الراية ج 6 ص 59 .