ويتعللون بأنهم يخافون على النبي « صلى الله عليه وآله » من أن يحدث له حدث في غيبتهم . .
وقد يعتذرون أيضاً عن هذه المخالفة : بأنها خطأ فرضته محبتهم له « صلى الله عليه وآله » وخوفهم عليه ، ولم تكن ناشئةً عن روح متمردة ، أو غير مبالية .
فجاءت قضية :
4 - الصلاة بالناس :
حيث إنهم اغتنموا فرصة مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فاحتلوا مكانه في إمامة الصلاة ، ربما ليؤكدوا أنهم هم المؤهلون لموقعه « صلى الله عليه وآله » من بعده ، وليجعلوا ذلك ذريعة لادعاء أن من يخلف النبي « صلى الله عليه وآله » في إمامة الصلاة هو الذي ينبغي أن يخلفه في غير الصلاة أيضاً . .
وقد يَدَّعي بعضهم ، أو يَدَّعي لهم محبوهم أيضاً : أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي أمرهم بالصلاة ، أو أنهم أخبروه فرضي .
ولكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبطل تدبيرهم هذا أيضاً ، وحوَّله إلى إدانة لهم ، وصار سبَّة عليهم ، وذلك بمجيئه - رغم مرضه - محمولاً على عاتق علي « عليه السلام » نفسه وشخص آخر . فعزل أبا بكر عن الصلاة ، وصلى مكانه .
فهو « صلى الله عليه وآله » لم يكتف بنفي أن يكون قد أمر أحداً بالصلاة مكانه ، أو بالقول : بأنه لا يرضى بصلاة من صلَّى في مكانه ، بل قرن عدم