الكيد الإعلامي يفرض تزوير الحقائق :
إننا نذكر في هذا الفصل طرفاً مما ذكره أنصار الخلفاء الذين غصبوا فدكاً من صاحبها الشرعي ، بهدف تأييد خلافتهم ، وإضعاف أصحاب الحق الشرعيين ، ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً . وسنسعى إلى إطلاق الإشارات التي توضح حقيقة الكيد الإعلامي الذي مارسوه بعيداً عن معنى التقوى ، والأمانة ، والالتزام بأحكام الشرع ، وبالمبادئ الإنسانية ، والقيم الأخلاقية . .
فنقول وعلى الله نتوكل ، وبه نعتصم ، ومنه نستمد التوفيق ، والسداد والرشاد :
فدك خالصة لرسول الله صلّى الله عليه وآله :
قد عرفنا فيما تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسل علياً « عليه السلام » إلى فدك ، بعد أن عرض الراية على الآخرين ، ولم يجد من بينهم من هو أهل لها . .
ولا شك في أن أخبار ما جرى في خيبر ، وقتل علي « عليه السلام » فرسانها الأشداء ، ومنهم مرحب ، وقلع باب حصنها الأعظم - لا شك في أن هذه الأخبار - قد سبقت علياً « عليه السلام » إلى أهل فدك ، فماتوا خوفاً ورعباً ، وبادروا إلى عقد الصلح مع أمير المؤمنين « عليه السلام » . .