تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
النتيجة تكون هي : أن حرمانهما هذا يدل على فقدانهما لصفة الإيمان الموجبة لما حُرِما منه . وهذا يعني : أنهما ليسا بعيدَيْن من مصير ثالثهم . . الثالثة : أن هذا الحديث يدل على عدم صحة ما ادَّعوه : من عدالة جميع الصحابة ، وما ادعوه من أن الصحابي مغفور له في الآخرة . . الرابعة : إن الحديث قال : آخركم موتاً في النار ، ولم يقل بالنار . والفرق بينهما : أن « في » تدل على : أنه سيكون في النار وأن النار هي ظرفه وموقعه . أما الباء فتدل على السببية ، أي : أن سبب موته هو النار ؛ لأنه وقع فيها مثلاً . والظرفية إنما هي لما دلت عليه كلمة « آخركم » وهو نفس الشخص . فلا معنى لقولهم : إن موته يكون فيها . بل المقصود : أنه هو نفسه يكون فيها ، بغض النظر عن موته . الخامسة : أن هذا القول من رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنما جاء بهدف نصح الأمة وتحذيرها من هؤلاء الثلاثة . ونكتفي من الحديث عن أبي هريرة بهذا القدر . . مع أن هناك مؤلفات كثيرة قد خصصت للحديث عنه وعن قضاياه ، وأهمها كتاب شيخ المضيرة للشيخ محمود أبي رية ، وأبو هريرة للعلامة الراحل السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله . .