غير أن البعض يقول : « إنه « صلى الله عليه وآله » أرسله إلى البحرين « لينشر الإسلام ، ويفقه المسلمين ، ويعلمهم أمور دينهم » وأنه « حدث الناس وأفتى » ( 1 ) .
وقد تقدم : أن غاية ما طلبه - أبو هريرة - من العلاء بن الحضرمي هو : أن يجعله مؤذناً له ، وأن لا يسبقه بقول آمين . وليس في التاريخ أية إشارة إلى سبب إرساله مع العلاء بن الحضرمي إلى تلك البلاد . . كما أننا لم نجد ما يدل على أنه قد حدَّث الناس وأفتى . . فلماذا يصنع هؤلاء الناس تاريخاً لمن يحبونهم من عند أنفسهم ؟ !
أبو هريرة حضر المشاهد كلها :
وزعموا : أن أبا هريرة شهد حروب النبي « صلى الله عليه وآله » كلها ( 2 ) .
ونقول :
1 - إذا كان قد سافر في سنة ثمان إلى البحرين ، فلا بد أنه غاب عن المشاهد التي حصلت في غيبته تلك . .
2 - يضاف إلى ذلك : أن حضوره تلك المشاهد لم يكن ليغني شيئاً ، لأنه لم يكن من الأبطال الشجعان ، الذين يرهب جانبهم ، وتخشى صولتهم ، بل كان يعير بفراره في تلك المشاهد .
فعن أبي هريرة نفسه ، قال : لقد كان بيني وبين ابن عم لي كلام ، فقال :
هامش
( 1 ) أبو هريرة راوية الإسلام لمحمد عجاج الخطيب ص 107 .
( 2 ) أبو هريرة راوية الإسلام لمحمد عجاج الخطيب ص 107 وشيخ المضيرة ص 74 و 287 .