عن حضوره حرب العلاء بن الحضرمي مع المرتدين ، وما ادعاه من رؤيته الخوارق التي حدثت للعلاء ، ومنها مشيه بفرسه على وجه الماء ، وراجع أيضاً شهادته على قدامة بن مظعون بشرب الخمر هناك ، وغير ذلك .
وبذلك يظهر عدم صحة قوله : قدمت على النبي « صلى الله عليه وآله » بخيبر ، وأنا يومئذٍ قد زدت على الثلاثين ، فأقمت معه حتى مات ، أدور معه في بيوت نسائه ، وأخدمه ، وأغزو معه ، وأَحُجُّ . فكنت أعلم الناس بحديثه ( 1 ) .
نعم ، إن ذلك لا يصح ، إذ لماذا يدخله النبي « صلى الله عليه وآله » - وهو أغير الناس - على نسائه اللواتي ضرب عليهن الحجاب قبل ذلك بسنوات ؟ ! كما أنه لم يقم معه « صلى الله عليه وآله » إلى أن مات ، أي مدة ثلاث سنين ، بل أقام معه سنة وتسعة أشهر على أبعد تقدير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ( ط دار الكتب العلمية ) ج 7 ص 359 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 204 وشيخ المضيرة للشيخ محمود أبي رية ص 67 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 605 والبداية والنهاية ج 8 ص 116 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 355 .
( 2 ) وقد تَقِلُّ المدة المذكورة إلى تسعة أشهر أي من شهر صفر سنة تسع إلى شهر ذي القعدة سنة ثمان ، وحتى لو قلنا : أنه أقام معه سنة وشهرين فقط إذا لاحظنا الأقوال الأخرى في تاريخ وقعة خيبر ، وتاريخ إرسال العلاء إلى البحرين ، فإنه لا يصح أن يقول : إنه أقام معه إلى أن مات . راجع : شيخ المضيرة ص 63 هامش .