ونقول :
إن لنا ههنا وقفات هي التالية :
لمن الشعر المتقدم ؟ !
قد ذكرت الرواية المتقدمة : أن الشعر المذكور : « اللهم لولا أنت ما اهتدينا » إنما هو لعامر بن الأكوع .
مع أنه قد روي في الصحاح ، ومنها كتاب البخاري ، في كتاب الجهاد : أنه من شعر عبد الله بن رواحة ( 1 ) .
قال الصالحي الشامي : « فيحتمل أن يكون هو وعامر تواردا على ما تواردا عليه ، بدليل ما وقع لكل منهما مما ليس عند الآخر ، واستعان عامر ببعض ما سبقه إليه ابن رواحة » ( 2 ) .
ويحتمل أيضاً : أن يكون عامر قد أخذه كله من ابن رواحة ؛ لأنه مجرد حادٍ ، يختار ما يناسبه من الحداء ، ولو كان قد نطق به أو نظمه غيره .
الخطأ في مضمون شعر عامر :
هذا , ولا معنى لقوله في ذلك الشعر مخاطباً الله تعالى : « فاغفر فداء لك ما اتقينا » ، إذ لا معنى لأن يفدي أحد اللهَ بالنفس , لأن ذلك يستبطن توقع حلول مكروه بالمفدي - ليجعل المتكلم نفسه فداء له من ذلك - وهذا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 153 والبخاري ( المغازي ص 38 ) و ( الأدب ص 90 ) وصحيح مسلم ( الجهاد ص 123 ) ومسند أحمد ج 4 ص 48 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 153 .