وفي نص آخر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » دفع كنانة لمحمد بن مسلمة ليقتله ( 1 ) .
ولا منافاة بين الروايتين ، إذ إن علياً « عليه السلام » لا يورد ولا يصدر إلا عن أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهو قد سلمه إليه بعد أن أحرز الإذن منه « صلى الله عليه وآله » . .
فيصح أن يقال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » دفعه إليه ، ويصح أيضاً القول : بأن علياً « عليه السلام » فعل ذلك .
2 - الاشتراك في قتل محمود :
إن دعوى اشتراك مرحب ، وكنانة بن الربيع ، والرجل الذي سلمه علي « عليه السلام » لمحمد بن مسلمة - إن دعوى اشتراك الثلاثة - في قتل محمود بن مسلمة ( 2 ) غير مقبولة :
أولاً : لثبوت أن ابن مسلمة لم يقتل مرحباً بأخيه - كما زعموا - لكي يصح قولهم : إنه قتله بأخيه الذي كان قد شارك في قتله ، بل قاتل مرحب هو علي « عليه السلام » . .
ثانياً : لما روي : من أن علياً « عليه السلام » قد سلم قاتل محمود إلى أخيه محمد . وهو لم يسلم إليه مرحباً قطعاً . . ولم يسلم إليه كنانة لأجل ذلك أيضاً .
ثالثاً : قيام احتمال أن يكون محمد بن مسلمة قد فرَّ مع الفارين في غزوة خيبر ، كما سنرى في الفقرة التالية ، فإنه إذا كان قد فر وانهزم ، فلا يكون قد
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 39 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 39 .