ومرّ به علي فضرب عنقه ، وأخذ سلبه ، فاختصما إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في سلبه .
فقال محمد : يا رسول الله ، ما قطعت رجليه وتركته إلا ليذوق الموت ، وكنت قادراً أن أجهز عليه .
فقال علي كرم الله وجهه : صدق .
فأعطى سلبه لمحمد بن مسلمة » ( 1 ) .
وقالوا : لعل هذا كان بعد مبارزة عامر بن الأكوع لمرحب ، فلا ينافي ما مر عن فتح الباري ( 2 ) .
وفي الاستيعاب : « والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن علياً قاتله » ( 3 ) .
ونقول :
إن ما تقدم هو محض أكاذيب ولا يصح ، والذي قدمناه من النصوص الصحيحة ، والمتواترة كاف في إثبات ذلك ، ونزيد هنا ما يلي :
1 - علي عليه السّلام يفي بوعده :
رووا : أن علياً « عليه السلام » لما فتح الحصن ، أخذ الرجل الذي قتل أخا محمد بن مسلمة ، وسلمه إلى ابن مسلمة ، فقتله بأخيه . .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 . وأشار إلى ذلك في الإمتاع ص 315 والمغازي للواقدي ج 2 ص 656 وراجع : السير الكبير ج 2 ص 606 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 .