بل إن قرابته هذه سوف تزيد من عذابه في نار جهنم , لأنه يكون بها أشد إساءة إلى الرسول « صلى الله عليه وآله » , وإلى دين الله تعالى , حيث ستكون سبباً في صدود الناس عنه « صلى الله عليه وآله » وعن الدين الذي جاء به .
كما أن هذه القرابة القريبة آكد في إقامة الحجة عليه , بسبب شدة قربه من الرسول « صلى الله عليه وآله » , واطِّلاعه على أحواله , وعلى صدقه وصحة ما جاء به . .
ثالثاً : من أين لنا ، وكيف يمكن إثبات أن لكل نبي حوارياً ؟ فإن القرآن قد صرح : بأن عيسى « عليه السلام » هو الذي كان له حواريون ، كما أن الروايات تقول : إن للنبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » أيضاً حواريين . .
ولم نجد مثل ذلك لسائر الأنبياء « عليهم السلام » , سواء أكانوا من أولي العزم ، أم من غيرهم .
رابعاً : بماذا استحق الزبير أن يكون حواري رسول الله « صلى الله عليه وآله » دون سائر الصحابة , ممن كانوا أقرب إليه « صلى الله عليه وآله » منه بمراتب ؟ !
خامساً : روى هشام بن زيد ، عن أنس , قال : سألت النبي « صلى الله عليه وآله » : من حواريك يا رسول الله ؟ !
فقال : الأئمة بعدي اثني عشر ، من صلب علي وفاطمة « عليهما السلام » .
وهم حواريي ، وأنصار ديني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 36 ص 271 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 213 وراجع : كفاية الأثر ص 69 .