ويمكن أن يجاب : بأن المقصود : أن أبا بكر وعمر وسواهما ، وإن أخذوا الراية والجيش ، وتوجهوا نحو الحصن ، ولكنهم بمجرد أن رأوا مرحباً واليهود فروا خوفاً ورعباً ، وصاروا يجبِّنون أصحابهم ، ويجبِّنهم أصحابهم . .
كما أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل المسلمين مع علي « عليه السلام » ، فهربوا عنه ، وتركوه وحده ، فقتل مرحباً ، وسائر الفرسان ، ولم يكن قتال إلا ذلك . .
وهذا يوجب الشك : في أن يكون الزبير أو محمد بن مسلمة قد قتل أحداً من الفرسان أيضاً . .
ولأجل ذلك : صرحت الروايات والنصوص : بأن فتح حصون الكتيبة قد كان بيد علي « عليه السلام » وحده . ولا صحة لما زعموه : من حرب وقتال لأحد سواه « عليه السلام » .
ولعل هذا يفسر لنا أيضاً ما سيأتي : من أن الكتيبة والوطيح وسلالم كانت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . بالإضافة إلى فدك . .
صفية في حصن النزار :
وقد ذكروا هنا أيضاً : أن صفية بنت حيي ، وابنة عمها قد أخذتا من حصن النزار ، وذلك لأن اليهود أخرجوا النساء والذرية إلى الكتيبة ، وفرغوا حصن النطاة للمقاتلة .
ولكن كنانة بن الحُقيق قد رأى أن حصن النزار أحصن ما هنالك ،