إذ لا يعقل : أن يستمروا على العناد والجحود ، وهم يرون هذا العذاب الأليم يحيق بإخوانهم الذين كانوا في ذلك الحصن .
6 - إنه إذا صحت هذه الحادثة فلا بد أن يزيد يقين أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وتتأكد صلابتهم في مواجهة أعداء الله تعالى ، فلا يفرون في تلك الحرب مرة بعد أخرى ، حتى وصفهم « صلى الله عليه وآله » بأنهم فرَّارون . .
7 - لا ندري الحكمة في جمع النبي « صلى الله عليه وآله » للنبال التي رماهم اليهود بها . . ونحن نرتاب أيضاً في صحة الرواية التي ذكرت ذلك .
ماذا عن فتح حصن النزار ؟ !
وقد رووا : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » نظر إلى حصن النزار ، فقال : هذا آخر حصون خيبر كان فيه قتال . .
وقالوا : فلما فتحنا هذا الحصن لم يكن بعده قتال ، حتى خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خيبر .
ونقول :
لا شك : في أن علياً « عليه السلام » قد قتل مرحباً وياسراً في حصن القموص ، وهو من حصون الكتيبة ، وإنما انتقل إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد فراغه من حصون النطاة والشق .
فما معنى قولهم : إنه لم يحصل قتال بعد حصن النزار ؟ ! لا سيما وأن أبا بكر وعمر ، وسواهما قد أخذوا الراية في حصن القموص ، ورجعوا ولم يكن فتح ، كما تصرح به الروايات .