مكانه ، ووقع في أيدي المسلمين . .
بقي أن نشير إلى أن قولهم : إن اليهود جعلوا أموالهم في حصون الكتيبة ( 1 ) ، لا يصح الاستدلال به هنا . إذ يجوز أن يكون المراد بأموالهم هو : خصوص النقود ونحوها ، دون ما ذُكر ها هنا ( 2 ) .
تسخين الماء في آنية اليهود :
وعن تسخين الماء في آنية اليهود ، قبل استعمال المسلمين لها ، قال الحلبي : « حكمة تسخين الماء لا تخفى ، وهي : أن الماء الحار أقوى في النظافة ، وإخراج الدسومة ، والله أعلم » ( 3 ) .
ونضيف :
أن تدخل النبي الكريم في هذا الأمر يشير إلى : أن ثمة أمراً هاماً ، يحتاج إلى معالجته ، وإلا فقد كان من المناسب ترك هذا الأمر إلى سليقة الناس في تعاملهم مع أواني الآخرين .
ولكن الروايات عجزت عن التصريح بالأمر الذي دعاه « صلى الله عليه وآله » إلى هذا التدخل في هذه التفاصيل والجزئيات . .
فهل السبب في ذلك : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يخشى من كيد اليهود للمسلمين ، بوضع سموم لا تزول بمجرد غسل الآنية بالماء ؟ . .
أم أنه يريد أن يعرِّف الناس بمدى قذارة اليهود ، وبُعدِهم عن فروض
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 39 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 39 والمغازي للواقدي ج 2 ص 664 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 41 .