« عليه السلام » في جميع المشاهد ، باستثناء تبوك . .
وقد تقدمت النصوص الدالة على ذلك في واقعة أحد ، فراجعها . .
وما زعموه من أن علياً « عليه السلام » لم يحضر بداية حرب خيبر . . غير صحيح كما أظهرته النصوص حسبما أثبتناه في سياق حديثنا في وقائع هذه الغزوة . .
الصعب أكثرها طعاماً :
زعمت الرواية المتقدمة : أن حصن الصعب كان أكثر حصون خيبر طعاماً ، وأن الجوع قد أصاب أسلم ، وسائر المسلمين ، حتى فتح عليهم حصن الصعب ، ولكننا في مقابل ذلك نرى :
ألف : أن عائشة تروي : أن حصن ناعم قد سد حاجتهم إلى الطعام ، فلم تبق لديهم أية مشكلة ، فقد قالت : ما شبع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خبز الشعير والتمر ، حتى فتحت دار بني قمة ، وقالوا : إن المقصود : هو حصن ناعم ( 1 ) .
ولا يعقل : أن يشبع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ويجوع من معه ! !
كما لا يعقل : أن يكون المقصود : أنه شبع مرة واحدة ثم جاع .
ب : وأن اليهود كانوا موجودين في حصن ناعم بالمئات وكانوا قد أعدوا من الأطعمة ما يكفيهم في حصار المسلمين لهم مدة طويلة . .
وبعد فرارهم وخروج الحصن من يدهم بقي ما كانوا قد أعدوه في
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 39 وراجع : معجم ما استعجم للبكري الأندلسي ج 2 ص 523 .