وفي لفظ : مثل الظليم ، فلما نظر إليَّ رسول الله « صلى الله عليه وآله » مولياً قال : « اللهم متعنا به » .
فأدركت الغنم - وقد دخل أولها الحصن - فأخذت شاتين من آخرها فاحتضنتهما تحت يدي ، ثم أقبلت أعدو ، كأن ليس معي شيء ، حتى انتهيت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأمر بهما فذبحتا ، ثم قسمهما ، فما بقي أحد من العسكر الذين معه محاصرين الحصن إلا أكل منهما .
فقيل لأبي اليسر : كم كانوا ؟
قال : كانوا عدداً كثيراً ( 1 ) .
فيقال : أين بقية الناس ؟ .
فيقول : في الرجيع ، بالمعسكر ( 2 ) .
وروى ابن إسحاق ، عن بعض قبيلة أسلم ، ومحمد بن عمر ، عن معتب الأسلمي ، واللفظ له ، قال : أصابتنا معشر أسلم مجاعة حين قدمنا خيبر ، وأقمنا عشرة أيام على حصن النطاة ، لا نفتح شيئاً فيه طعام ، فأجمعت أسلم أن أرسلوا أسماء بن حارثة ، فقالوا : ائت رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقل له : إن أسلم يقرؤونك السلام ، ويقولون : إنَّا قد جُهدنا من الجوع والضعف .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 121 وإمتاع الأسماع ص 316 و 317 والمغازي للواقدي ج 2 ص 660 وراجع : مجمع الزوائد ج 6 ص 149 وج 9 ص 316 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 221 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 798 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 368 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 60 .