ولعله كان أخاً له من الرضاعة ، إن لم يكن أخاه لأمه . .
وفي جميع الأحوال نقول :
إن ذلك كله يشير إلى مدى الإصرار والحرص على الكذب والافتعال في هذا الأمر بالذات .
ولعلهم أرادوا إسداء خدمة لمحمد بن مسلمة ، بتضخيم أمر قتل أخيه محمود من جهة ، بادِّعاء : أن أعظم بطل في اليهود هو الذي قتله . . ثم بإظهار اهتمام النبي « صلى الله عليه وآله » بقتل قاتله ، ثم سعيه للثأر لأخيه .
وذلك كله : في سياق التوطئة والتسويق المؤثر لادِّعاء : أن محمد بن مسلمة هو قاتل مرحب ، بطل أبطال اليهود .
وبذلك يمكنهم أيضاً : حرمان علي « عليه السلام » من هذا الفضل ، أو تشكيك الناس به على الأقل . .
والأهم من ذلك كله : التقليل من شأن هذا النصر العظيم الذي سجله « عليه السلام » ، بقتل مرحب ، واقتلاع باب خيبر ، وظهور فضله على الصحابة كلهم ، بعد أن اتخذوا طريق الفرار سبيلاً للنجاة في الحياة الدنيا ، دون أن يعبأوا بعقاب الآخرة .
أين قتل ابن مسلمة ؟ !
إن ظاهر بعض النصوص المتقدمة : أن محمود بن مسلمة قد قتل في حصن القموص ( 1 ) . مع أنه إنما قتل في حصن ناعم حسبما تقدم تفصيله . .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 4 ص 185 عن البيهقي .