قال تعالى أيضاً : * ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله . . ) * ( 1 )
2 - إنه قد ركز على السلاح ، كعنصر حاسم في المعركة بين الإيمان والكفر .
غير أن من الواضح : أن للسلاح في نوعه وفي مقداره بعض التأثير في الحرب .
ولكن قد أثبتت الوقائع أيضاً : أن الكلمة الأخيرة ، والفاصلة ليست له ، وإنما هي للعزيمة والإيمان بالقضية ، والالتجاء إلى الله سبحانه ، بالإضافة إلى مفردات كثيرة من منظومة القيم ، والمفاهيم ، والاعتقادات ، والنظرة إلى الكون وإلى الحياة ، ومستوى تربية النفس ، ودرجة التفاعل مع تلك القيم ، ودرجات رسوخ تلك النظرات والاعتقادات في كيان الإنسان ، وفي أعماق وجوده . .
غطفان تخاف ، فتتراجع :
أرادت غطفان ، وسيدهم عيينة بن حصن ، أن يعينوا أهل خيبر - وكانوا أربعة آلاف - لما سمعوا بمجيئه « صلى الله عليه وآله » إليهم ، فأرسلوا كنانة ابن أبي الحقيق ، وهوذة بن قيس ، في أربعة عشر رجلاً إلى غطفان ، يستمدونهم ، وشرطوا لهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا على المسلمين .
فجمعوا أربعة آلاف مقاتل - كما في بعض المصادر - ثم خرجوا ليظاهروا يهود خيبر .
هامش
( 1 ) الآية 249 من سورة البقرة .