للإيجاب » ( 1 ) .
وقال القسطلاني ، والنووي : « قال العلماء : هذا الذي فعله علي من باب الأدب المستحب ، لأنه لم يفهم من النبي « صلى الله عليه وآله » تحتُّم محوٍ على نفسه ، ولهذا لم ينكر عليه ، ولو حتم محوه لنفسه لم يجز لعلي تركه ، ولا أقره النبي « صلى الله عليه وآله » على المخالفة » ( 2 ) .
ثانياً : إن هذه القضية موضع شك وريب من أساسها ، وذلك لأسباب عديدة ، سوف نوردها في الفقرة التالية . .
الشك فيما ينسب لعلي عليه السّلام :
إن شكنا في صحة ما ينسب إلى علي « عليه السلام » يستند إلى الأمور التالية :
أولاً : إن علياً « عليه السلام » يقول : « لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد : أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط الخ . . » ( 3 ) .
قال المعتزلي - وهو يشير إلى اعتراضات بعض الصحابة على النبي
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى ج 1 ص 443 .
( 2 ) شرح صحيح مسلم ج 12 ص 135 .
( 3 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 196 و 197 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 179 و 180 وغرر الحكم ج 2 ص 288 ( مع الترجمة الفارسية للأنصاري ) وشرح أصول الكافي ج 12 ص 454 والبحار ج 38 ص 319 والأنوار البهية ص 50 والمراجعات ص 330 وينابيع المودة ج 1 ص 265 وج 3 ص 436 .