تكون لهم العاقبة .
وسألتك هل يغدر ، فزعمت أنه لا يغدر ، وكذلك الرسل لا تغدر .
وسألتك هل قال هذا القول أحد قبله ، فزعمت أن لا .
فقلت : لو قال هذا القول أحد قبله ، قلت : رجل ائتم بقول قيل قبله .
قال ثم قال : إن يكن ما تقول حقاً فإنه نبي ، وقد كنت أعلم أنه خارج ، ولم أكن أظنه منكم ، ولو أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت قدميه ، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي .
قال : ثم دعا بكتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقرأه » .
وذكر أن ابن أخي قيصر أظهر الغيظ الشديد ، وقال لعمه : قد ابتدأ بنفسه وسماك صاحب الروم .
فقال : والله إنك لضعيف الرأي ، أترى أرمي بكتاب رجل يأتيه الناموس الأكبر ، وهو أحق أن يبدأ بنفسه ؟ ولقد صدق أنا صاحب الروم ، والله مالكي ومالكه .
وفي نقل آخر : إن هذا الرجل أخوه .
قال أبو سفيان : فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده ، وكثر اللغط ، فأمر بنا فأخرجنا .
قال : قلت لأصحابي : لقد أمِرَ أمرُ ابن أبي كبشة ، إنه ليخافه ملك بني الأصفر .
قال : فما زلت موقناً بأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 303
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠٣