فقال دحية : وما هو ؟
قال : إنه له على كل عتبة منبراً يجلس عليه ، فضع صحيفتك تجاه المنبر حتى يأخذها هو ثم يدعو صاحبها ، ففعل .
فلما أخذ قيصر الكتاب وجد عليه عنوان كتاب العرب ، وقال : إن هذا كتاب لم أره بعد سليمان :
بسم الله الرحمن الرحيم
فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية ثم قال : أنظروا لنا من قومه أحداً نسأله عنه » .
أبو سفيان عند ملك الروم :
وروي عن ابن عباس ، عن أبي سفيان ، أنه قال : « في الهدنة التي كانت بيني وبين رسول الله « صلى الله عليه وآله » خرجت للتجارة إلى الشام ، فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى هرقل ، فأرسل هرقل إليه في ركب من قريش ، فأتوه وهم بإيلياء ، فدعاهم في مجلسه ، وعلى رأسه تاج ، وحوله عظماء الروم ، ودعا بترجمانه ، فقال : أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟
فقال أبو سفيان : أنا أقربهم نسباً .
فقال : أدنوه مني ، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ، ثم قال : إني سائل هذا عن هذا الرجل ، فإن كذبني فكذبوه ، فقال : حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو ؟
قلت : شاب .