تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وأسلم فروة عامل قيصر على عمَّان . . فلما بلغ قيصر ذلك أخذه واستتابه ، فأبى ، فقتله . وأسلم جيفر وعبد ابنا جلندى ، ملكا عُمَان . وأسلم ضغاطر أسقف الروم بعد قراءة كتاب الرسول « صلى الله عليه وآله » إلى قيصر . وأجابه ملوك حِمْيَرَ ووفدوا عليه . وأسلم أقيال حضرموت . وأسلم عمال كسرى بالبحرين واليمن . وقال المقوقس : إني قد نظرت في أمر هذا النبي ، فوجدته لا يأمر بمزهود فيه ، ولا ينهى عن مرغوب فيه ، ولم أجده بالساحر الضال ، ولا الكاهن الكذاب ، ووجدت معه آلة النبوة ، بإخراج الخبأ ، والإخبار بالنجوى ، وسأنظر . وأعطاه أساقفة نجران الجزية . وأجابه ملك أيلة ويهود مقنا ، إما بالإسلام ، أو الجزية ( 1 ) .

حساسية مخاطبة الملوك :

إن مخاطبة الملوك في أي شأن من الشؤون ، حتى ما كان منها عادياً ومألوفاً ، ليست على حد مخاطبة سائر الناس . بل هي محفوفة بالأخطار ، لا بد من حساب كل مفرداتها وفقراتها بدقة بالغة ، وبحساسية متناهية . وذلك بسبب الأخلاق الخاصة التي يكتسبها هؤلاء الملوك من
هامش
( 1 ) راجع : مكاتيب الرسول ج 1 ص 189 و 190 وج 2 ص 422 ونصب الراية ج 6 ص 564 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 663 .