بالضعفاء منهم ، كما هو معلوم في سيرته . .
والصحيح : هو أنه اتخذ خاتماً من فضة ، فاقتدى به من شاء من أصحابه .
النبي صلّى الله عليه وآله يؤرخ رسائله :
وقد ذكرنا في هذا الكتاب : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد وضع التاريخ الهجري ، وأنه كان يؤرخ به رسائله ، وغيرها . .
فراجع فصل : أعمال تأسيسية في مطلع الهجرة ، لتجد صحة ما ذكرناه .
كتب دعوة لا كتب حرب :
إن الكتب التي أرسلها النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الملوك قد تضمنت دعوتهم إلى توحيد الله تعالى وإلى الإسلام . .
ولم نجد فيها : أية إشارة إلى الحرب ، ولا إلى إلزامهم بالجزية لو امتنعوا عن الإسلام . . وذلك لأن الهدف هو نشر الدين بإطلاق نداء الضمير ، والوجدان ، والفطرة ، والالتزام بحكم العقل ، وإتمام الحجة عليهم . . والقصد إنما هو إلى إسعاد الناس ، وتوجيههم نحو الحياة الكريمة والطيبة ، حيث العظمة والمجد ، والسؤدد ، من دون أن تكون هناك أي امتيازات ظالمة لأحد .
وليس القصد الاستيلاء على بلاد الناس ولا قهرهم ، أو إذلالهم ، أو أي نوع من أنواع الإيذاء لهم . .
من أجل ذلك نلاحظ : أن هؤلاء لم ينأوا في الأكثر بأنفسهم عن الإسلام ، بل قَبِلَهُ بعضهم ، وأجاب بعضهم بجواب لين ، ظهرت فيه أمارات التردد ، بسبب وساوس شيطانية ، ومخاوف غير واقعية على ملكهم