« فأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وليس يحسن يكتب فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله الخ . . » ( 1 ) .
وقد قالوا : إن الروايات الأخرى قد صرحت : بأن علياً « عليه السلام » قد امتثل أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكتب ما أمر به .
فيكون المراد : أنه أمر علياً « عليه السلام » بالكتابة ، فكتب ، وما فعله رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو : أنه محا الكلمة السابقة فقط .
ولكن ذلك لا يعني : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يعرف القراءة والكتابة ، عن طريق التعليم الإلهي الموجب لظهور المعجزة له في ذلك . . كما أثبتناه في كتابنا « مختصر مفيد » ( 2 ) .
وكان عدم تصديه لكتابة رسائله وغيرها مراعاة للعرف السائد آنذاك ، ولذلك لم يكن الخلفاء بعده يتصدون للكتابة بأنفسهم أيضاً ، بل كانوا يملون على الكاتب ، وهو يكتب . . إلا إذا كانت هناك ضرورة لتصديهم للكتابة بأنفسهم . .
هامش
( 1 ) راجع : البحار ج 20 ص 372 و 352 ومسند أحمد ج 4 ص 298 والكامل في التاريخ ج 2 ص 204 والأموال ص 158 وسنن الدارمي ج 2 ص 238 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 5 وكنز العمال ( ط الهند ) ج 10 ص 303 والمصنف لابن أبي شيبة ج 14 ص 435 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 93 و 96 وصحيح البخاري ج 4 ص 71 وج 5 ص 84 وصحيح مسلم ج 5 ص 174 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 173 وشرح الشفاء للقاري ج 1 ص 727 و 729 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 34 .
( 2 ) مختصر مفيد ج 1 ص 11 .