تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
في وسط الناس ، ومرة في آخر الناس ( 1 ) . فظنوا ، أن المراد بقوله : بايع أول الناس وآخر الناس : أنه لم يبايع النبي « صلى الله عليه وآله » أحد قبله . مع أن المراد : أنه كان في أوائل المبايعين تارة ، وفي أواخرهم أخرى .

لماذا تعددت بيعة ابن الأكوع ؟ !

وقد أثار طلب النبي « صلى الله عليه وآله » من سلمة بن الأكوع أن يكرر بيعته ثلاث مرات تساؤلاً حول سبب ذلك . . فادَّعى البعض : أن ذلك كان فضيلة لسلمة ؛ لأنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يؤكد بيعته لعلمه بشجاعته ، وعنايته بالإسلام ، وشهرته في الثبات . بدليل ما وقع له في غزوة ذي قرد ، بناء على تقدمها على ما هنا ، أو تفرس فيه « صلى الله عليه وآله » ذلك ، بناء على تأخرها ( 2 ) . ونقول : 1 - قد أشرنا فيما سبق : إلى أن ما يذكرونه عنه في غزوة ذي قرد ظاهر الفساد ، ولا يمكن تأييد صحته . . 2 - ومع غض النظر عن ذلك نقول : لماذا لم تظهر لسلمة هذا أية مواقف أخرى في سائر المشاهد ، بل هو قد فر مع الفارين ، وأحجم مع المحجمين ؟ ! وتلك هي غزوة حنين ، وخيبر ، وسواهما ، شاهد صدق على ما نقول .
هامش
( 1 ) تقدمت المصادر لذلك . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 18 .