فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لولا أن سميناه في الهدي فعلنا » ، ونحره عن سبعة ، ونحر طلحة بن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفان ، بدنات ساقوها .
وروى ابن سعد ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : نحر رسول الله « صلى الله عليه وآله » سبعين بدنة عام الحديبية ، البدنة عن سبعة ، وكنا يومئذٍ ألفاً وأربعمائة ، ومن لم يضح أكثر ممن ضحى .
وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » مضطرباً في الحل ، وإنما يصلي في الحرم .
وبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » من هديه بعشرين بدنة لتنحر عنه عند « المروة » مع رجل من أسلم ، فلما فرغ الرسول « صلى الله عليه وآله » من نحر البدن دخل قبة له من أدم حمراء ، ودعا بخراش - بمعجمتين - بن أمية بن الفضل الكعبي ، فحلق رأسه ، ورمى شعره على شجرة كانت إلى جنبه من سمرة خضراء ، فجعل الناس يأخذون الشعر من فوق الشجرة فيتحاصونه ، وأخذت أم عمارة طاقات من شعره فكانت تغسلها للمريض ، وتسقيه ، فيبرأ .
وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً .
وحلق بعض المسلمين ، وقصَّر بعض . فأخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » رأسه من قبته وهو يقول : رحم الله المحلقين .
قيل : يا رسول الله والمقصرين قال : « رحم الله المحلقين » ثلاثاً .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 140
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٠