« صلى الله عليه وآله » يسعى لإزالتها . .
ولا ندري إن كان قد حصل ذلك أم لا ؟ !
فقد روي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما كان عام الفتح أخذ المفتاح ، وقال : ادعوا إلي عمر بن الخطاب ، فقال : هذا الذي كنت قلت لكم ( 1 ) .
بل استمرت هذه الشكوك إلى حجة الوداع فقد ذكروا : أنه « لما كان في حجة الوداع وقف بعرفة ، وقال : أي عمر ، هذا الذي قلت لكم : إني رسول الله . والله ، ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية » ( 2 ) .
فهل صدَّق عمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وهل تخلى عن مواقفه وشكوكه السابقة ؟ !
الجواب : لا .
فإن عمر قد بلغ درجة اليقين ، ولكن في الاتجاه المعاكس ! ! حيث حكم على النبي « صلى الله عليه وآله » في مرض موته بأنه يهجر ، أو غلبه الوجع بناءً على الرواية القائلة : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع .
وأما إذا أخذنا بالرواية التي تقول : إنه قال : ما باله أهجر استفهموه ؟ . فربما يستفاد منها : أنه كان لا يزال باقياً على شكه . .
والله العالم بالحقائق .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 63 والمسترشد ص 540 والبحار ج 20 ص 141 والنص والاجتهاد ص 172 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 25 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 63 .