وإنما سمي الأمي ، لأنه كان من أهل مكة . ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل : * ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) * » ( 1 ) .
2 - عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد الله « عليه السلام » : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقرأ ويكتب ، ويقرأ ما لم يكتب ( 2 ) .
وأما الحديث الذي يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » كان يقرأ ما يكتب ، فهو لا يريد نفي الكتابة عنه « صلى الله عليه وآله » ، بل كلمة « ما » مفعول به ليقرأ . أي أنه يقرأ الذي يكتب .
وأما ما ورد في كثير من المصادر عن أبي عبد الله « عليه السلام » : أن الرسول « صلى الله عليه وآله » كان يقرأ ولا يكتب .
فالمراد به : أنه كان يمارس القراءة ، ولا يمارس الكتابة ، وإن كان قادراً عليها .
قال المجلسي : كان يقدر على الكتابة ، ولكن كان لا يكتب لضرب من المصلحة .
3 - روى الصدوق بسنده عن علي بن أسباط وغيره ، رفعه عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : قلت : إن الناس يزعمون : أن رسول الله « صلى
هامش
( 1 ) علل الشرايع ص 124 والبحار ج 16 ص 132 وبصائر الدرجات ص 245 والبرهان ( تفسير ) ج 4 ص 332 ونور الثقلين ج 2 ص 78 وج 5 ص 322 ومعاني الأخبار ص 54 والاختصاص ص 263 والفصول المهمة ج 1 ص 412 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 199 .
( 2 ) البحار ج 16 ص 133 و 134 وبصائر الدرجات ص 247 والبرهان ج 4 ص 333 ونور الثقلين ج 5 ص 322 والفصول المهمة ج 1 ص 413 .