تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وعترته ثَقَلين ، لأن الثَّقَل كل نفيس خطير مصون . وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن العلوم الدينية ، والأسرار والحكم العلية ، والأحكام الشرعية ؛ ولذا حث رسول الله « صلى الله عليه وآله » على الاقتداء والتمسك بهما ، والتعلم منهما . وقيل : سميا ثِقْلين ، لثقل وجوب رعايتهما » ( 1 ) . أو رعاية حقوقهما ، قال الشريف الرضي في المجازات النبوية : تسمية الكتاب والعترة بالثقلين ، وواحدهما ثقل ، وهو متاع المسافر الذي يصحبه إذا رحل ، ويسترفق به إذا نزل ، فأقام عليه الصلاة والسلام الكتاب والعترة مقام رفيقيه في السفر ، ورفاقه في الحضر ، وجعلهما بمنزلة المتاع الذي يخلفه بعد وفاته ( 2 ) .

2 - النص الصحيح والصريح :

إنه لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية ، والحكم بأنها هي حديث الثقلين المعروف وهي رواية : « كتاب الله ، وسنة نبيه » بل المعتمد عند جهابذة العلم والرواية هو حديث الثقلين المروي بأسانيد صحيحة ، وله نصوص متقاربة ، منها ما ورد في صحيح مسلم ، من أنه « صلى الله عليه وآله » قال في غدير خم : « يوشك أن يأتي رسول ربي ، فأجيب . وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، خذوا بكتاب الله واستمسكوا به - فحث على كتاب الله ورغب فيه - ثم قال : وأهل بيتي . أذكِّركم الله في أهل بيتي ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 226 و 227 وراجع تيسير الوصول . ( 2 ) المجازات النبوية ص 218 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 99 | السيد جعفر مرتضى العاملي