للسفر ، واستنفر « صلى الله عليه وآله » العرب إلى ذلك وأهل البوادي من الأعراب حول المدينة ، من أَسْلَمَ : من غفار ، وجهينة ، ومزينة ، وأسلَمْ ، ثم خرج « صلى الله عليه وآله » معتمراً .
وكان خروجه من منزله بعد أن اغتسل ببيته ، ولبس ثوبين ، وركب راحلته القصوى من عند بابه ، وأحرم هو وغالب من معه من ذي الحليفة ، بعد أن صلى ركعتين في المسجد هناك . وبعض أصحابه أحرم بالجحفة . ثم ركب راحلته ، من باب المسجد ، وانبعثت به وهو مستقبل القبلة .
وكان خروجه « صلى الله عليه وآله » في ذي القعدة .
وقيل : خرج في شهر رمضان .
وخرجت أم سلمة ، وأم عمارة ، وأم منيع ، وأم عامر الأشهلية ، ومعه المهاجرون والأنصار ، ومن لحق بهم من العرب ، وأبطأ عنه كثير منهم وسلك طريق البيداء .
وساق « صلى الله عليه وآله » معه الهدي ، سبعين بدنة . وبعد أن صلى الظهر في ذي الحليفة أشعر عدة منها ، وهي موجهات إلى القبلة في الشق الأيمن من سنامها . ثم أمر ناجية بن جندب ( وفي معالم التنزيل : ناجية بن عمير ) فأشعر الباقي ، وقلدهن ، أي علق برقابهن كل واحدة نعلاً .
وأشعر المسلمون بدنهم ، وقلدوها .
وكان الناس سبع مائة رجل .
وقيل : ألفاً وأربع مئة .
وهناك أقوال أخر سوف نشير إليها إن شاء الله تعالى .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 60
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٠