فلا زال في الدنيا جمالاً لأهلها * وزيناً على رغم العدو المخابل ( 1 )
فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلهاً ليس عنه بغافل
وأيده رب العباد بنصره * وأظهر ديناً حقه غير زائل
فوالله لولا أن أجيء بسبة * تجر على أشياخنا في المحافل
لكنا تبعناه على كل حالة * من الدهر جداً غير قول التهازل
وداستكم منا رجال أعزة * إذا جردوا أيمانهم بالمناصل
لقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
رجال كرام غير مِيلٍ نماهم * إلى العز آباء كرام المخاصل ( 2 )
وقفنا لهم حتى تبدد جمعهم * وحُسِّرَ عنا كل باغ وجاهل
شباب من المطَّلِّبين وهاشم * كبيض السيوف بين أيدي الصياقل
بضرب ترى الفتيان فيه كأنهم * ضواري أسود فوق لحم خرادل
ولكننا نسلٌ كرام لسادة * بهم يعتلي الأقوام عند التطاول
سيعلم أهل الضغن أيي وأيهم * يفوز ويعلو في ليال قلائل
وأيهم مني ومنهم بسيفه * يلاقي إذا ما حان وقت التنازل
ومن ذا يمل الحرب مني ومنهم * ويحمد في الآفاق في قول قائل
هامش
( 1 ) المخابل : الفاسد .
( 2 ) المخصل : السيف القطَّاع . يقال : سيف كريم ، أي : لا يُفلُّ في الحرب .